محمد بن طولون الصالحي

23

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

واللّه : اسم للذّات الواجب الوجود ، المستحق لجميع المحامد ، المستجمع لجميع الصّفات " 1 " ، والأصحّ أنّه علم غير مشتق ، كما ذهب إليه خلق من الأئمّة ، منهم إمامنا أبو حنيفة " 2 " " 3 " . قال السيّد " 4 " في شرح المواقف : " وعلى تقدير كونه في الأصل صفة فقد انقلب علما مشعرا بصفات الكمال للاشتهار " . انتهى " 5 " .

--> - البحر ( 1 / 18 ) ، وفي تاج العروس قال الزبيدي : ويقال الرب لغير اللّه تعالى ، وقد قالوه في الجاهلية للملك ، قال الحارث بن حلّزة : وهو الربّ والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء انظر تاج العروس : 1 / 260 ( ربب ) ، اللسان : 3 / 1546 ( ربب ) ، المصباح المنير 1 / 214 ( ربب ) . ( 1 ) هذا مذهب الجمهور ، وقال البيضاوي : الأظهر أنه وصف في أصله لكنه لما غلب عليه سبحانه بحيث لا يستعمل في غيره ، وصار كالعلم مثل الثريا والصعق - أجري مجرى العلم في إجراء الوصف عليه ، وامتناع الوصف به ، وعدم تطرق احتمال الشركة . وقيل : إنه اسم لمفهوم الواجب الوجود لذاته أو المستحق للعبودية ، وكل منهما كلي انحصر في فرد فلا يكون علما ، أي : بل هو اسم جنس . انظر في ذلك الرسالة الكبرى على البسملة للصبان : 28 ، 29 ، 31 . ( 2 ) هو النعمان بن ثابت الكوفي ، التيمي بالولاء ، أبو حنيفة أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، وإليه تنسب الحنفية ، ولد بالكوفة سنة 80 ه ، وتوفي سنة 150 ه ، من مؤلفاته الفقه الأكبر في الكلام ، الرد على القدرية ، المخارج في الفقه ، المسند في الحديث ، وغيرها . ( 3 ) قال السيد في شرح المواقف ( 8 / 211 ) : " اللّه " وهو اسم خاصّ بذاته لا يوصف به غيره ، أي : لا يطلق على غيره أصلا ، فقيل : هو علم جامد لا اشتقاق له ، وهو أحد قولي الخليل وسيبويه ، والمروي عن أبي حنيفة ، والشافعي ، وأبي سليمان الخطابي ، والغزالي رحمهم اللّه تعالى ، وقيل : مشتق وأصله " الإله " حذفت الهمزة لثقلها وأدغم اللام ، وهو " إله " بفتح اللام ، أي : عبد . وقيل : الإله مأخوذ من الوله ، وهو الخيرة ، ومرجعها صفة إضافية هي كونه معبودا للخلائق ، ومختارا للعقول " انتهى . وانظر الرسالة الكبرى على البسملة : 33 ، نتائج الفكر للسهيلي : 51 ، البحر المحيط لأبي حيان : 1 / 14 ، التفسير الكبير للرازي : 1 / 156 . ( 4 ) هو علي بن محمد بن علي الجرجاني الحسيني الحنفي المعروف بالسيد وبالسيد الشريف ، أبو الحسن ، من كبار العلماء في العربية ولد بجرجان سنة 740 ه ، ودرس في شيراز ، ولما دخلها تيمور سنة 789 ه فرّ إلى سمرقند ، ثم عاد إلى شيراز بعد موت تيمور فأقام بها إلى أن توفي سنة 816 ه ، له نحو من خمسين مؤلفا ، منها : التعريفات ، وحاشية على شرح الرضي ، وحاشية على الشرح المتوسط للأستراباذي ، وحاشية على العوامل المائة لعبد القاهر الجرجاني ، شرح على التصريف العزي ، شرح المواقف وغيرها . انظر ترجمته في بغية الوعاة : 351 ، معجم المؤلفين : 7 / 216 ، البدر الطالع للشوكاني : 1 / 288 ، الفوائد البهية للكنوي : 125 ، القسم الدراسي من شرح أبيات المفصل للسيد : 11 ، طبقات المفسرين للداودي : 1 / 428 ، الأعلام : 5 / 7 . ( 5 ) انظر شرح المواقف للسيد الشريف الجرجاني : 8 / 212 .